amzoukhsane.blog4ever.com

amzoukhsane.blog4ever.com

Les evénements d'Ait Baha en 1936:une autre page de la résistance du souss à la colonisation française (Windows arabe)

موقعة أيت باهــا 
Evénements d'Ait Baha
* * *
 
1936
 
* * *
 
 
ميدان المعركة أمام أسوار مقر قيادة وباشوية أيت باها
 

* * *
 
معركة أيت باها من المعارك الوطنية الخالدة، التي قامت بها القبائل الشتوكية الجبلية - إيبودرارن - المحيطة بدائرة أيت باها، ضد الاحتلال الفرنسي، سنة 1936 وقد قدم لها المجاهدون أرواحهم فداء لوطنهم، وكرامتهم، وهي من المعارك الوطنية، التي لم يولي لها الاعلام ولا التاريخ الاهتمام الكافي لتحليل أسبابها واندلاعها ونتائجها، حتى طواها النسيان، وغاب أغلب من حضروها في أواسط وأواخر القرن العشرين، وأصبح المجتمع السوسي الحاضر يتفقد أية معلومة عن هذه الملحمة السوسية الخالدة 
وفي هذا البحث سنحاول الالمام بهذه المعركة منطلقين بحول الله من بيان المراحل التي مرت بها هذه الأحداث، تاركين لأهل هذا العلم وضع تأريخ شامل وكامل لها، ويمكن تقسيم هذه المراحل الى ثلاث وهي 
مقدمات المعركة 
اندلاع المعركة 
نتائـــج المعركة 
* * * 
مقدمات المعركة 
* * * 
بالرجوع الى مقدمات معركة أيت باها، نقتبس من أستاذنا العلامة المختار السوسي في كتابه طاقة ريحان الذي نقله مختصرا أيضا من كتاب روضة الأفنان للاستاذ الاكراري، لنطلع على الأحوال السياسية في منطقة سوس عامة ومنطقة شتوكة خاصة، لتتكون لدينا فكرة عن الظروف القبيلة في هذا العهد العصيب من تاريخ المغرب، ومن ثم ننتقل الى المرحلة التي تليها 
يقول الاستاذ المختار السوسي 
السبب الحامل على الحملات الحكومية الى سوس أن القواد الذين كان السلطان مولاي الحسن الأول عينهم على القبائل في سنتي 1299 هـ - 1303 هـ، دب الخلاف بينهم وبين قبائلهم، وقد ابتدأ ذلك إثر رجوع مولاي الحسن من سوس سنة 1303 هـ، ولكن ذلك لم يستحر الا بعد وفاة السلطان سنة 1311 هـ، فحين حل مولاي عبدالعزيز بمراكش، جاء القواد المشردون من قبائلهم، ويكادون يكونون هناك كلهم أجمعون، فشكوا أمرهم الى الوزير احمد بن موسى، فأمرهم أن يجتمعوا في هشتوكة، فذلك هو سبب الحشد الكبير في تبوحنايكت، وقد أنزلت الحكومة هناك ثلة من الجند كان في أكادير، مع بعض الشرفاء من أقارب السلطان، والكل قليل، فاجتمع هؤلاء وأمثالهم في تيزنيت التي أرسلت اليها الحكومة القائد الحسن المزميزي، ولكن بغير قوة لها بال، لأن الحكومة إذ ذاك في شغلها الشاغل مع الثائر أبي حمارة، ولذلك سرعان ما كنست الجميع قوة ابن هاشم مع قبائله 
ولما بويع مولاي عبدالحفيظ بتاريخ 5 رجب 1325 هـ، لم يؤثر ذلك في أهل سوس، فبقيت القبائل على حالاتها، يسيرها الرؤساء القبليون لا القواد المخزنيون، وإن كان الناس أعلنوا تقبل بيعته، على عادتهم بالاعتراف بالملوك دائما، ولكنهم لا يعترفون بالاغضاء عن النهب والقمع، متى سامهم بهما سائم من نحو الحكومة، حتى انهم ليحاربون بعض جيوش الحكومة، وينادون في الحين نفسه بالاعتراف بالملك وبمحبته وبإكباره 
على أنه لما صارت بوادر جديدة تطل المغرب بعد احتلال الدارالبيضاء، صار الناس يرون في السلطان الجديد المنقذ للاسلام، والمجاهد دون كيان الأمة، ولذلك صارت الرسائل الحفيظية التي أرسلت منها عشرات الى تلك الناحية، تتلى فيها كل المجامع، حتى في قمم جبال ولتيتة، فتناست القبائل احنها وعصبيتها، أو قل على الأصح، ولم ينشبوا أن سمعوا بوقوع الثائر أبي حمارة في يد السلطان الجديد، فدقت البشائر وسادت الافراح، وصار كل ذي قلم يكتب بذلك الى أصحابه، وفي الرسائل المحفوظة عن تلك الفترة الشيء الكثير 
ثم دهم المغاربة أجمعون فجأة بما دهموا به من احتلال وجدة ثم الدارالبيضاء، فنبض عرق الاسلام فيهم، وثارت النخوة بينهم، فحين سمعوا بالبيعة الحفيظية، ظنوا أنهم يجدون فيه منقذا، وخصوصا يوم تم له الامر وتمكن في أبي حمارة، الذي علم الناس كلهم أن اليد الأجنبية هي التي تحركه وتمده من وراء ستار، ولكن لم تكد القبائل حول فاس ينتشر خبر ثورتها إزاء ما يلاقيه أهلها من أعوان بعض رجالات مولاي عبدالحفيظ، حتى صار الناس يتناجون بأن الحكومة المركزية قد ظهر ضعفها، واختلال أحوالها، فوافق ذلك هرج ومرج في كل ناحية من نواحي المغرب 
وذلك هو حال المغرب أجمع، وفي ضمن ذلك هذه الناحية السوسية، التي كانت تألف أن تنكمش على نفسها من قديم، ولكن لما لها أيضا من النعرة الدينية، والغيرة على بلادها، صار يلم بها ما يلم إذ ذاك بغيرها من التململ من الحالة التي تستهدف البلاد 

اندلاع معركة أيت باها 

* * *  

إن أفضل ما أستهل به هذا الملف الوطني الهام، هو التقرير التالي بخط رواته الحقيقيين، الذين حضروا هذه الملحمة الوطنية الخالدة، وعاصروها وشاهدوا ما حصل فيها وما وقع لأصحابها، وتعتبر هذه الوثيقة التاريخية الحجة الدامغة والدليل القاطع على سير أحداثها وتوالي وقائعها
وفي هذه الوثيقة أيضا أخبار مهمة جدا وتتعلق بالحالة النفسية لأهل سوس وشعورهم بسلب حرياتهم وقيد مصيرهم نحو الاستعباد والتبعية بعد قرون عاشها المغرب من الحرية والاستقلال
وقد وافتنا بها السيدة مليكة اونجار المزالي، كريمة المقاوم المجاهد الحاج بلال اونجار المزالي، والذي يرجع إليه الفضل في نقل أحداثها من أفواه رجال هذه المعركة الأشاوس، وهو ابن أخ بطل المعركة الشيخ ابراهيم أونجار المزالي، ومع كونه من رجال الصحافة ، دفعته حميته الوطنية إلى تدوين هذه المعركة بالصحف منذ خمسينات القرن العشرين الماضي، وكيف لا وهو عمه ومن عظمه ونشكر له هذه البادرة الحسنة، إكراما لهؤلاء المقاومين الشهداء رحمة الله عليهم أجمعين، وهذا العمل هو التأريخ الصحيح والتدوين الثابت، وخصوصا عندما اغتنم فرصة وجود الحاضرين لهذه الملحمة على قيد الحياة آنذاك، وقد نسخناها كما هي حرفا بحرف، وكلمة بكلمة، لتسهل قراءة ما ورد فيها، ولصعوبة قراءة الخطوط اليدوية
 




 

صورة الوثيقة المخطوطة يدويا 

--------------------- 

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه
هذا حاصل ثورة الفقيه سيدي الحسن بن الطيب البوشواري الواغزني وما وقع للناس فيها وما هو أصلها وسببها منقولا عن بعض الحاضرين فيها وبعد أن حكم النصارى علينا ثمانية أعوام وكثر علينا الجور والظلم والتعدي والخدمة والمشقة وقست قلوب الأعداء الكفرة اللئام وأرادوا منا أن يقلبوا الشريعة المحمدية بالعرف وطلبوا منا الجواب لهم بما ظهر لنا وتفرق الناس فرقتين منهم من قال لا نقبل العرف إنما أردنا الشريعة ومنهم من قال أردنا العرف من الذين عاشوا معهم وتحير الناس وامتحنوهم بذلك ولا يدرون ما يفعلون ولا يرضون بالذل الحاصل لهم من رق الاستعمار والاستعباد وأدهشتهم هذه العراقيل الدائمة عليهم وعلى المغاربة كلهم
فإذا الله تعالى أغاثهم بظهور الشريف سيدي الحسن المذكور وصار الناس يزورونه ويخبرونه بما قالت لهم الحكومة في تلك الأيام وحضر عنده الشيخ إبراهيم بن سي احمد المزالي في تلك اللحظة فقال له إنني كنت سبب النصارى حتى دخلوا بلدنا وحكموا علينا ثمانية أعوام والآن لابد أن أكون إن شاء الله سببا حتى يخرجوا منها أو أموت في سبيل الله، فقال له سيدي الحسن قل للناس من أراد أن يزورني فليقدم قبل عاشوراء فإني أريد السفر قبل وصول عاشوراء وأريد أن أبرح على الناس وأبلغ لهم رسالة ربي التي أنزلها على نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بأمر وإذن السادات الأولياء الصالحين، وأرسل الشيخ إبراهيم المزالي للحسين بن عمر قائلا له عول على حضوري يوم كذا وكذا أن نلتقي عند المرابط سيدي الحسن لنـزور عنده وننظر أمره، فلما التقيا عنده يوم الموعد فرح بهما حين دخلا عليه ورحب بهما وقال لهما فرحت بكما لأمرين أحدهما أن أولياء الله الصالحين ضربوا القرعة من يبدأ الحرب مع النصارى من الأولياء فخرج سهمي وأريد منكما وممن رغب في الجهاد والأجر والثواب أن تكونا أعواني في زاويتي هذه لنبدأ الحرب هنا ويليه وزان ثم مكناس ثم فاس ثم الرباط ثن يعم جميع البلدان وكل ذلك بالفاس والعصا والحجارة ومن حينئذ أرسلوا إلى أعيان القبائل الذين لا يريدون العرف والذين وصلهم الضغط والحزن والذل وحملهم الاخلاص والغيرة الدينية الاسلامية والحمية الايمانية والتفاني في حب ملكهم سيدنا محمد الخامس أيده الله ووطنهم وأرادوا الدفاع عن الملك وعن الشعب واجتذاب بلادهم من براثين الاستعمار وتحريرها من الذل والامتهان ، وإزالة المعرة عن أنفسهم وعن أولادهم وعن حريمهم وغسل أعراضهم من أوساخ الاهانة ورأوا أن الحياة مع الشدة والاحتفاظ بالشرف والعزة خير من حياة الترف وع الذل وتجدد فيهم نور الايمان وأشرق عليهم شعاع الأيقان وقال لهم ذلك السيد الرئيس وقد أمرنا أن نفتح هذا الأمر ولا ندر من يختمه ومن الآن لا يزال الكفاح ولا يستقيم الأمر للنصارى في بلادنا ولما التقوا عنده يوم الموعد وهو 25 ذي الحجة عام 1354 هـ واجتمعوا قام الفقيه في وسطهم يخطب عليهم خطبة بليغة وجلت منها القلوب ودمعت العيون وذكر لهم فيها فضائل الجهاد وما أعد الله للمجاهدين وتلا آيات من القرآن ومن الحديث النبوي - إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة وقوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين – إلى آخر الآية – رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر – الآية – جاهدوا بأموالكم وأنفسكم – وقوله عليه السلام – من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أولاده فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد الخ – وقوله عليه السلام لروحة أو غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها الخ – ومن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم وحينئد قام الشيخ ابراهيم وقال له كما قال أولا إني كنت السبب في دخولهم فلابد أن أكون السبب حتى يخرجوا إن شاء الله فقال له الفقيه أنت تكون معي في الدنيا وتكون معي في قبري وستكون عندي في آخرتي وكان الحال كما قال هما في قبر واحد وقال له امحمد أبيضار حتى أنا، فقال له أنت لا تريد الموت لا نرافقك في هذا السفر لأتك لا تريد أن تفارق أموالك وأولادك وقال للناس أيها الحاضرون كل واحد منكم يرسل الى قبيلته وأصحابه والذين ظن فيهم الخير والرجاء أن يحضروا الآن فإن الجنة مفتوحة لمن استشهد والنار مفتوحة لأهل الكفر والضلال والشرك والطغيان ونهض الناس بالتوفيق وأرسلوا إلى إخوانهم أن يصلوهم ويلتحقوا بهم في الطريق وساروا بالجد والحزم والجزم واليقين والرجاء للجهاد فمن قائل يقول لا دين إلا دين الله ورسوله ومن قائل يقول سترون ما أصنع عند اللقاء في المعركة وبذلوا أنفسهم ونفائسهم في سبيل الله وفتحوا طريق الثورة والكفاح لمن أراد الشهادة في سبيل الله وصاروا في ذلك قدوة لمن أراد التأسي بهم من المجاهدين المكافحين وما قصدوا ولا طلبوا إلا رضى الله العزيز الجبار وإزاحة الكفر وإخوانه عن البلد ما فيهم من يفزع ولا من كان فيه جبن ولا خوف ولا من ينظر الى الكافرين سواء قلوا أو كثروا وقالوا كلهم نحن نجاهد حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا فسار الناس قاصدين البيرو بأيت باها إلى أن وصلوا سبت أيت والياض عند أماسين أذنوا المغرب وصلوا هناك جماعة والامام سي عدي نيت حمايد ثم ساروا الى رقبة سيدي عبدالله بن سليمان واجتمع فيه من تسرب من القبائل وتلاحقوا هناك وأذنوا المغرب وصلوا جماعة والامام سي عدي نيت حمايد المذكور وكانوا حينئد أكثر من خمسمائة وقال سي عدي المذكور لمحمد بن عمر الوراني قم وأذن أي يبرح في الناس بالجد والحزم والمشي الى الجهاد لمن طلق الدنيا ثلاثا ولمن كان في رأسه غير ذلك فليرجع الى ورائه وليمش في حاله ومن هناك أرسل الشيخ ابراهيم بن سي احمد المزالي لسعيد بن بيهي ديح – به عرف – الى شرجان محمد الذي هو البواب والعساس للبيرو - المكتب - وعنده المفاتيح وقال له الرقاص المذكور قال لك الشيخ ابراهيم قل للجند والأعوان أن يلزموا محلاتهم وديارهم وأولادهم فلا يسألوننا ولا نسألهم حتى نقضي الغرض ثم تفرق المجاهدون الأبواب فالباب القبلي لأيت والياض والباب اليمين لأيت فالاس والباب الجوفي لأيت مزال وإداوكثير ولما وصلوا وكسروا الأبواب ودخلوا ونهبوا وغنموا أموال أهل البيرو والحوائج للأعوان والجيش وهم لا يسألونا لا بقليل ولا بكثير ورأينا احمد المختار مع أربعة من أصحابه كسروا باب محل السلاح ودخلوا وأخذ هو مع ثلاثة من أصحابه ما يكفيهم من السلاح والقرطاس وترك واحدا في محل السلاح ومعه من سلاح وقرطاس لألا يدخل إليه المهاجمون والمجاهدون ظنوا أن احمد المختار كان معهم ولم يعلموا أنه كان مراده أن يحول بينهم وبين السلاح وشرع بقتل الناس هو مع رفقائه الثلاثة وحينئذ علم المجاهدون أنه خان وغدر وتبع الناس المجاهدين بالضرب والقتل وقتل جل من قتل هناك والمجاهدون بعضهم ترك ما غنم وهرب بنفسه وبعضهم ذهب مع غنيمته واستشهد في البيرو من المجاهدين خمسة عشر رجلا قدس الله أرواحهم ومن هذه الساعة نزل على المجاهدين الذل والدهشة وتتابعت عليهم الأهوال ولم يصبح الصباح حتى جاء العسكر من أكادير ومن تيزنيت وجاء الكمندار الذي بتيزنيت وقال للقبطان - واسمه ديكري - أذناك أن تأذن للأشياخ بعد أن أذن لنا المخزن بذلك أن يقتلوا من شاؤوا من إخوانهم وينتهبوا أموال من شاؤوا ويهدموا دار من شاؤوا ويسجنوا من شاؤوا ويأسروا من شاؤوا وحينئذ شرعوا يسيرون ويدورون في الطرق والأسواق والمواضع وينهبون أموال الناس وبهائمهم ويقتلون من شاؤوا ويأسرون ولم يتركوا لهم شيئا إلا الجذران سواء حضروا لهذه المعركة أو لا وهدموا 25 دارا واجتمع في البيرو 450 من الأسارى وبعد ذلك وبعد ذلك ولوا على الأسارى بالضرب والعصا والخدمة وأنواع التعذيب مدة 10 أشهر وستة أيام ثم فرقوهم على أربعة فرق
الفرقة الأولى : عددها 50 سرحوهم
الفرقة الثانية : حكموا عليهم بالسجن عامين وعددهم 200 وأرسلوهم الى إداوتنان في الشانطي ثم الى أولبن بطريق تنالت ثم الى تنكارفا برأس الوادي
الفرقة الثالثة : عددها 72 أرسلوهم الى عين مومن وحكموا على 61 منهم بـ 15 عاما وعلى 2 منهم بعشرين عاما وعلى 9 منهم بعشر سنين وكتموا عليهم ما عليهم من السجن الى مرور عامين فأخبروهم
الفرقة الرابعة : وعددهم 170 أرسلوهم للعادر ثم حكموا على 25 منهم بعشر سنين وعلى 145 منهم بخمس سنين
 

وفرقة أخيرة : أخرجوها من السجن ودفنوها حية
ومات في البيرو، في أيت والياض 34 وفي أيت فالاس 35 وفي أيت ويكمان 70 وفي أيت مزال 8 وفي إداوكثير 5 وفي أيت صواب 5 وفي إيمخيين 1 وفي ايت وادريم 1 وفي أيت علي هلالة 1 وفي إداكواران 2 وإداوبوزيا 1
نتائج معركة أيت باها 

* * * 

روى العلامة المختار السوسي بعض ما نتج عن هذه المعركة من محن تعرض لها ساكنة المنطقة من قبل سلطات الاحتلال، والغريب في الأمر أن هذه المحن طالت أغلب جبال جزولة أي الأطلس الصغير، بما فيها مناطق تافراوت، وفيما يلي محنة أحد فقهاء قبيلة اداوكثير مع الاحتلال، وهو الفقيه سيدي محمد بن عبدالله الكثيري، مع أنه لم يشارك فيها ولا علم له بها
-----------------------

 
يقول العلامة المخار السوسي 
ومما وقع له أنه كان يعرف الحسين بن عمر الرئيس المشهور في قضية ثورة الفقيه الشهيد سيدي الحسن الواغزني سنة 1354 هـ، وكان يعرفه من عهد المدرسة، وهو بعد عند الأستاذ اليوفتاركاوي، فحين وقعت القضية، كان ممن هلك فيها، محمد بن احمد الملقب عنبوش وكان أبوه رئيسا في قبيلة اداوكثير وهو ابن عم الفقيه صاحبنا، ثم هرب الحسين بن عمر في مبدإ الأمر، فصار البحث عليه في كل جهة، وقد كان الرئيس بـلا بن محمد الجشتيمي يصاحب الفقيه قبل الاحتلال، وهو فقير مدقع، فيعينه الفقيه بما تيسر، ثم كان رئيسا بعد الاحتلال، وكان من ضمن إيالته – منطقة أكونس واسيف – حيث مدرسة الفقيه، فطلب منه أن يسلمه مفتاح هري المدرسة ليتصرف فيه كما يشاء، فأبى الفقيه ذلك قائلا : إن الأمر في المدرسة للقبيلة لا لك، فكان ذلك هو السبب حتى وشى بعضهم بالفقيه الى المراقب - الفرنسي - في مركز تافراوت فلم يشعر الفقيه وأبناؤه في المدرسة حتى أحاط بهم الجند، فسيقوا كلهم الى المركز، حيث استنطق الفقيه مسؤولا عن الحسين بن عمر أيعرفه، وهل يعرف أين هو الآن، وكيف قتل ابن عمه عنبوش في الثورة، فصدق المسؤول المراقب الحديث كما هو، وقد اعترف أنه كان يعرف الحسين بن عمر، ثم لم يلاقه منذ ثماني سنوات، وأنه لا علم عنده بالثورة، وكذلك حال ابن عمه لا يعرف عنه إلا أنه ابن عمه، فحين لم ير المستنطقون حجة يأخذون بها الفقيه وأولاده سجنوهم شهرا كاملا، ثم أطلقوهم على أن لا يلموا بقبيلة أملن، وأن يفارقوا المدرسة. انتهى كلام المختار السوسي، ثم أعقب قائلا
هكذا حكى لي الأستاذ سيدي محمد الكثيري، ابن صاحب هذه القضية، أكتبه كما هو نقلا عنه حرفا بحرف، وهذا مجمل خبر محنة الفقيه الكثيري، وقد ناله نصيبه من كل ما أصاب الفقهاء الجزوليين إذ ذاك
وأضاف المختار السوسي في مقال آخر: ثم بعد الاحتلال، وبعد وقوع ما وقع من ثورة الواغزني، وقع له ولوالده ما تقدم تفصيله، فألزم أن لا يحوم بعد بأملن وما إليه، فكان ذلك هو السبب حتى طلق دار أهله، بل نفض عنه القبوع في تلك الجبال، ففتح متجرا في مدينة الجديدة في تلك السنة نفسها 1354 هـ
 
* 
* * * 
* 
وقد ترك لنا المطرب المغربي الراحل اسماعيل أحمد 
كلمات ذهبية غناها بصوته وبارك الله في ناظمها الذي قال 
طايع وراضي نموت شهيد أنا واولادي 
نضحي بشبابي وعمري وكل ماعندي 
في سبيلك يا بلادنا 
تراب بلادي ما نسامح فيه 
روح اجدادي تحاسبني عليه 
أمانة غالية تركوها في يدينا 
 
Source : Forum Ait Souab


04/01/2011
0 Poster un commentaire

A découvrir aussi


Inscrivez-vous au blog

Soyez prévenu par email des prochaines mises à jour

Rejoignez les 65 autres membres